
هل كل زيادة ربا؟
رقم السؤال: 1818
تاريخ النشر: 7/1/2024
المشاهدات: 416
السؤال
مكن توضيح على إجابة المسألة ٤١٩، ألا يمكن اعتبار ذلك ربا لأنه زيادة على المال؟
الجواب
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد:
- ليست كل زيادة ربا.
- الربا هي مال بمال مع زيادة في أبسط تعاريفها، ويكون ذلك في مجلس العقد ومثاله: أعطني (١٠٠٠) دولار الآن وأعيدها لك بعد شهر (١١٠٠) دولار، فالمائة هي ربا محرم.
- أما إذا كانت الزيادة في مجلس السداد دون شرط مسبّق ودون غمز ولمز، ودون عادة، فهي زيادة محمودة، بل فاعلها أحسن الناس، اسمع للحديث الصحيح: (أنَّ رَجُلًا تَقَاضَى رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأغْلَظَ له فَهَمَّ به أصْحَابُهُ، فَقالَ: دَعُوهُ، فإنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مَقَالًا، واشْتَرُوا له بَعِيرًا فأعْطُوهُ إيَّاهُ وقالوا: لا نَجِدُ إلَّا أفْضَلَ مِن سِنِّهِ، قالَ: اشْتَرُوهُ، فأعْطُوهُ إيَّاهُ، فإنَّ خَيْرَكُمْ أحْسَنُكُمْ قَضَاءً).
هذا عموماً
- أما عن المسألة التي أشرت إليها فالزيادة فيها كانت في مجلس العقد حيث أصاب الدائن ضررا بسبب مَطل المدين لإنخفاض القيمة الشرائية للنقود التي بينهما.
- فإن كان المدين مماطلا وهو غني فقد ظلم الدائن لقوله صلى الله عليه وسلم: (مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ)، وإن معسرا فقط فقد ذكرنا في الجواب قول الله تعالى ليصبر عليه حتى يوسر: وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (البقرة: ٢٨٠)، وإن كان معسرا وفقيرا فقد أوضحنا له كيف له أن يتصدق إن كان المدين معسرا وفقيرا.
- حقيقة الأمر، الإسلام ليس معقدا من كل زيادة، وليس لديه ضغينة ضد كل نسبة مئوية، وليس عنده انحياز لجانب دون آخر، بل هو جاء لنشر العدل بين الناس، وما سبق دليل ذلك.
- وهنا تبرز عظمة هذا التشريع الاقتصادي الفذ، وقد ثبت خلال الأزمات التي مرت مناعته وملاءته وقدرته فأنّى للمتحاملين عليه نقده؟ أو عدم تطبيقه؟
- إنه التشريع الكامل، وهذه شهادة الحق سبحانه وتعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ ۙ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (المائدة: ٣) هذه الآية التي تمناها اليهود أن تكون نزلت عليهم ولو كان ذلك لاتخذوها عيدا يحتفلون به: قالَ رَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ لِعُمَرَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، لو أنَّ عليْنا نَزَلَتْ هذِه الآيَةُ: اليومَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ علَيْكُم نِعْمَتي ورَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِينًا [المائدة: ٣]، لاتَّخَذْنا ذلكَ اليومَ عِيدًا، فقالَ عُمَرُ: إنِّي لَأَعْلَمُ أيَّ يَومٍ نَزَلَتْ هذِه الآيَةُ، نَزَلَتْ يَومَ عَرَفَةَ، في يَومِ جُمُعَةٍ.
- وانظروا لعِقب الآية ونهايتها: فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ ۙ ، فالمضطر عند الحاجة الشديدة وغير متعمد لارتكاب الإثم، ولم يجد حلا، فإن مغفرة الله شاملة، ورحمته واسعة.
مجلة الاقتصاد الإسلامي
أسئلة مقترحة
القبض الحكمي يكون برفع الموانع بين المُستحِق والمُستَحق، فهل يصح القبض الحكمي في دفع المال لمن استدان منه الفقير وينوب عن القبض الفعلي في الزكاة؟
الجواب
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: الزكاة ت حتاج تمليك المستحق ، والوكالة يكون فيها الوكيل كالأصيل ، فإذا تم التواصل مع المستحق للتوكيل ب...
336
يسأل سائل فيقول : إنه قطع كفه وهو يعمل في معمل، فيسأل عن حكم تعويض الإصابة في العمل، هل يجوز له أن يأخذ مالاً تعويضاً عن الضرر الذي حصل أثناء العمل ؟
الجواب
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: أجاز كثير من العلماء أخذ تعويض مالي عن الضرر الجسدي الحاصل عن إصابة حادث في عمل أو سير. ولهم تفصيل في أخ...
546
الأمور فعلا تكاد تخرج عن السيطرة، ونحن في مصر متجهون نحو السقوط الحر في كل المجالات، فسعر تصريف الجنيه الحكومي ٣٠ والسوق السوداء بما يقارب ٤٥، وصاحب العمل عندنا عندما اجتمع معه العمال وكلموه من أجل رفع الأجور، فقال: لا يوجد، ومن أراد أن يتوقف عن العمل فليفعل.
الجواب
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: هذا سلوك طبيعي فما تقيسه على نفسك قسه على غيرك فالجميع في سقوط حر. نحن متجهون نحو كساد كبير ،كا...
326
هل يصح اعتبار مبلغ العيدية المعطاة للموظفين من زكاة المال؟
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: لا يصح ، لأن الزكاة لها مطرح ولها نسب ولها مصارف تدفع فيها، وأهم مما سبق النية....
397

الاشتراك بالنشرة البريدية ليصلك كل جديد
جميع الحقوق متاحة لكل مسلم بقصد نشر الخير والدعوة © 2024
تم التطوير بواسطة

