
ما حكم الوساطة بين المشترين، ومفاضلة وسيط بين عروض وسطاء زملاء له؟
رقم السؤال: 1787
تاريخ النشر: 7/1/2024
المشاهدات: 496
السؤال
ما حكم الوساطة بين المشترين، ومفاضلة وسيط بين عروض وسطاء زملاء له.
الجواب
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
- عقود الشراء والبيع لا تتم إلا بتبادل الألفاظ الدالة على ذلك، لكن العقود وخاصة الدولية تعتمد كثيرا على استخدام وسطاء للبحث والتحري عن فرص تفضيلية، خاصة إذا كان الشاري الرئيسي لا يرغب بكشف نفسه، أو إذا كان شركة مغمورة وليست شهيرة.
- والإشكاليات تكون عندما يحصل وسيط على عرض ويوافق عليه الشاري، ثم يجد عرضًا آخر أكثر مناسبة أو أكثر ربحية له، ويوافق المشتري على ذلك.
- إلا أن الوسيط قد يُعرّض وسطائه للحرج أو للخسارة أحيانًا.
- فعمل الوسطاء قائم على استثمار معلوماتهم، وبعد كشفها قد يتعرضون لخسارة أو ما يشبه ذلك.
لذلك يجب على الوسيط الممارس أن:
- يوثق مراسلاته للرجوع إليها خشية أن يعطي وعدًا موثقًا قد يبني عليه الوسيط التالي عقدّا أوليًا مؤثرًا..
- يجب أن يصنف وسطائه حسب أهميتهم ووفائهم.
- يجب أن يكون للعروض المقدمة فترة زمنية يتحقق فيها الالتزام من عدمه.
وخلاصة الأمر
- فمرحلة استدراج العروض هي مرحلة تفاوض، أي ليست مرحلة بيع وشراء، إلا أن أهميتها أنها قد تفضي إبرام العقد، فهي مرحلة تفاهمات أساسية.
- لذلك إذا ترتب على وعد الجهة الوسيطة ضررا سببه الاستجابة لعرض الوسيط الأساسي ضمن مدة العرض وجب عليه جبر الضرر.
- أما إذا كانت المرحلة مرحلة تفضيل فيجب أن لا يقطع وعدا لأحد الوسطاء ثم ينكل عنه خشية أن يسبب له أذية، والصحيح أن يُعلم الوسطاء أنه في حالة تفضيل للعروض.
- إن هذا النوع من العمل وخاصة في المجال الدولي يقوم على السمعة، وبرأيي لا يجب التعرض لمخاطر السمعة حتى لو أدى ذلك لخسارة فرص، لأن استثمار حُسن السمعة والصدق مؤداه تحقيق مزايا ومنافع مستقبلية.
- والخلاصة أنه إذا قطع وعدًا في أمر يتعلق بمعاوضة أو بيع يجب أن يكون واضحًا بأنه ملتزم به أو غير ملزم، وهذا ما يلخصه تحديد المدة الزمنية ضمن عرض السعر، اجتنابا لأذية الغير، لأن ذلك قد يُوقع صاحبه في قول النبي ﷺ: (آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان).
مجلة الاقتصاد الإسلامي
أسئلة مقترحة
هل الغسالات الآلية (الأتوماتيكية) تزيل النجاسة عن الثياب ؟
الجواب
الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمّد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد: هذه المسألة من المسائل التي اختلف فيها بعض مشايخنا المعاصرين ... فمنهم من يرى أن يجب ...
566
زكاة المال العام معيار الزكاة (٣٥): نصاب المعادن عندما تبلغ قيمته ٨٥ جراما من الذهب ويراعى النصاب فيما يُستخرج تباعًا دون ترك، فإذا انقطع الاستخراج الواجب إخراجه ٢,٥٪، إن كان ما يستخرج من المعادن مملوكًا للدولة لا زكاة فيه، وإن كان ما يستخرج على غير ملكها فهو لمستخرجه وفيه الزكاة، وينظر المعيار الشرعي رقم (۲۲) بشأن عقود الامتياز البند ٤/٥. والسؤال: الزكاة حق المال، وقد أثبتنا الشخصية الاعتبارية للشركات وأوجبنا الزكاة فيها، فهل نمنع الزكاة في مال الدولة لعدم تعين المالك؟
الجواب
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد: ليس في المال العام زكاة لأنه مرصود للنفع العام لذلك لا مالك معين له ، وليس للناس القدرة على التصر...
371
سمعت من شخص مختص بالأمور المالية أن جميع العملات الورقية التي لا يكون سعرها ثابتا بالنسبة للذهب، يدخل فيها الربا شئنا أم أبينا، وأن هذا الأمر من عموم البلوى التي لا نستطيع في ظل هذا النظام العالمي الربوي الفرار منه أو التحرز منه. فهل يصح هذا الكلام وإن صح ما هو الحل؟
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد: هذه نظرة يتبناها البعض . أما عن صحة ذلك فإليك ما نعتقده: مفهوم الم...
347
هل يجوز شراء شقة على المخطط والخريطة فقط ؟
الجواب
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: قال علماء الفتوى : فشراء البيت قبل بنائه يجوز بأحد العقدين، إما بعقد بيع السَّلَم ، وإما بعقد الاستصن...
396

الاشتراك بالنشرة البريدية ليصلك كل جديد
جميع الحقوق متاحة لكل مسلم بقصد نشر الخير والدعوة © 2024
تم التطوير بواسطة

