logo
hero1hero2
logo
الرئيسيةقضايا معاصرة

نشأ خلاف في تركيا بين شريكين حيث كانت الشراكة بينهما على الشكل التالي: الأول يعمل سباكًا، والثاني قدم مائة ألف دولار، واتفقا على أن يعمل الأول بحرفته في الورشات المتعددة ويتبضع لحرفته من محل السباكة (قطع صيانة السباكة والمغاسل وغيرها من لوازم السباكة ومكملاتها) والذي فُتح برأسمال الشريك الثاني بالشراكة مع الأول على أن يكون دخل (الورشات ومحل السباكة) مناصفة بين الشريكين . كان دخل الشريك الأول يوزّع مناصفة بين الشريكين على مدى عامين أو أكثر بينما المحل كان فيه بضاعة افتتاحية ب ٥٠٠ ألف ليرة تركية ما يعادل (١٠٠) ألف دولار. بعد العامين ونصف زادت البضاعة من الأرباح وأصبحت بقيمة مليون ليرة تركية ما يعادل تقريبا ٧٠ ألف دولار . وذلك بسبب تضخم العملة التركية مقابل الدولار. أي أن البضاعة ازدادت بالعملة التركية (المتدهورة) ونقصت بالدولار، مع العلم أن البضاعة تضاعفت أعدادها وتنوعت أكثر وأصبح المحل مقصودًا من الزبائن ومشهورا. وكان الشريكان لا يسحبان من أرباح المحل طوال المدة الماضية بل يكتفيان من دخل الورشة أي دخل الشريك الأول المقسوم بينهما. عند ذلك نشأ خلاف بينهما، وأراد الشريك الثاني إنهاء الشراكة وأراد استعادة مبلغه بالدولار ١٠٠ ألف، فحسب ثمن البضاعة، فلم تفِ بالمبلغ كاملا، فأخذ البضاعة، وقال: هي لي، وليس للشريك الثاني شيء مستعينًا بفتوى محكم قبلا بحكمه. بعد ذلك خرج الشريك الأول من الشراكة محبطا بالظلم الذي أصابه قائلا: عامان ونصف أصرف من جهدي على شريكي وأعطيه نصف تعبي. وبعد شهرين أو أكثر من فض الشراكة تضاعفت أسعار البضاعة وأصبحت تساوي أكثر من ١٥٠ ألف دولار. وكان اتفاقهما منذ البداية على حساب الأرباح بالدولار. فهل كان الحكم عادلا بينهما؟، وهل يصح الاتفاق مختلطا بعملتين عملة رأس المال دولار وعملة التداول بالليرة التركية؟ خاصة أن البضاعة رابحة كمًا ونوعًا بالعملة التركية. ولو كانت أرباح المحل توزع شهريًا على الشريكين لخرجت أرباح كثيرة، لكن هبوط قيمة العملة أكل تلك الأرباح. وفي هذه الحالة يكون الشريك الأول خسر أرباحه تعويضا لفرق أسعار العملة لصالح الشريك الثاني.

كيف يحل الخلاف الذي نشأ عن شراكة وتضخم دام مدة من غير تصفية ثم قرر فك الشركة؟

رقم السؤال: 1585

تاريخ النشر: 5/1/2024

المشاهدات: 322

السؤال

نشأ خلاف في تركيا بين شريكين حيث كانت الشراكة بينهما على الشكل التالي: الأول يعمل سباكًا، والثاني قدم مائة ألف دولار، واتفقا على أن يعمل الأول بحرفته في الورشات المتعددة ويتبضع لحرفته من محل السباكة (قطع صيانة السباكة والمغاسل وغيرها من لوازم السباكة ومكملاتها) والذي فُتح برأسمال الشريك الثاني بالشراكة مع الأول على أن يكون دخل (الورشات ومحل السباكة) مناصفة بين الشريكين . كان دخل الشريك الأول يوزّع مناصفة بين الشريكين على مدى عامين أو أكثر بينما المحل كان فيه بضاعة افتتاحية ب ٥٠٠ ألف ليرة تركية ما يعادل (١٠٠) ألف دولار. بعد العامين ونصف زادت البضاعة من الأرباح وأصبحت بقيمة مليون ليرة تركية ما يعادل تقريبا ٧٠ ألف دولار . وذلك بسبب تضخم العملة التركية مقابل الدولار. أي أن البضاعة ازدادت بالعملة التركية (المتدهورة) ونقصت بالدولار، مع العلم أن البضاعة تضاعفت أعدادها وتنوعت أكثر وأصبح المحل مقصودًا من الزبائن ومشهورا. وكان الشريكان لا يسحبان من أرباح المحل طوال المدة الماضية بل يكتفيان من دخل الورشة أي دخل الشريك الأول المقسوم بينهما. عند ذلك نشأ خلاف بينهما، وأراد الشريك الثاني إنهاء الشراكة وأراد استعادة مبلغه بالدولار ١٠٠ ألف، فحسب ثمن البضاعة، فلم تفِ بالمبلغ كاملا، فأخذ البضاعة، وقال: هي لي، وليس للشريك الثاني شيء مستعينًا بفتوى محكم قبلا بحكمه. بعد ذلك خرج الشريك الأول من الشراكة محبطا بالظلم الذي أصابه قائلا: عامان ونصف أصرف من جهدي على شريكي وأعطيه نصف تعبي. وبعد شهرين أو أكثر من فض الشراكة تضاعفت أسعار البضاعة وأصبحت تساوي أكثر من ١٥٠ ألف دولار. وكان اتفاقهما منذ البداية على حساب الأرباح بالدولار. فهل كان الحكم عادلا بينهما؟، وهل يصح الاتفاق مختلطا بعملتين عملة رأس المال دولار وعملة التداول بالليرة التركية؟ خاصة أن البضاعة رابحة كمًا ونوعًا بالعملة التركية. ولو كانت أرباح المحل توزع شهريًا على الشريكين لخرجت أرباح كثيرة، لكن هبوط قيمة العملة أكل تلك الأرباح. وفي هذه الحالة يكون الشريك الأول خسر أرباحه تعويضا لفرق أسعار العملة لصالح الشريك الثاني.

الجواب

الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:


  • هذه شركة ليس فيها اختلاط، فالورشة تعمل بجهد المضارب بالعمل، وهو يستجر بضاعته من المحل (الذي هي موضوع الشركة أيضًا)، لذلك صارت الورشة كأي زبون، ولا اختلاط بين العملين، لذلك فأصل الشراكة فاسد،


  • وإذا لم تصحح فهي باطلة، وعندئذ يدفع صاحب الورشة قيمة ما استجره مع ربح يخصه كأي زبون،


  • ويبقى المحل لصاحبه، ويعيد لصاحب الورشة ما أخذه منه أو يحسبه مقابل البضائع المستجرة.


  • لذلك التحكيم غير صحيح، والشركة غير قائمة أصلا.


فإذا أصرّا على بقاء الشركة فيجب الانتباه للآتي:


  • يمكن التعامل بعدة عملات حتى لو كان بعضها يتعرض لتدهور في قيمته، لكن ذلك يستلزم وجود محاسب خبير.


  • إذا كان الشريكان لا يسحبان أرباحهما من محل البضاعة فمعنى ذلك أنه يتم شراء بضائع بالسيولة المتحققة بدل المباعة، وهذا يؤدي للربح لا للخسارة لارتفاع قيمة البضاعة، ويبدو أن المحل كان يبيع بالدين بالليرة التركية وهذا ما يجب أن يفسر الخسارة الحاصلة, وهذا مرده نقص خبرة مدير محل البضاعة، فإن كان رب المال هو المدير فهو مقصّر لأنه قام بعمل هو ليس أهلًا له ويجب أن يتحمل جزءًا من المسؤولية.


  • إن ظهور ربح البضاعة الباقية بعد ٢.٥ شهر من انسحاب رب المال، معناه أن الجرد لم يكن صحيحا عند انفكاكه، فلا يُعقل أن تتضاعف البضاعة في شهرين بينما خسرت قيمتها لسنتين ونصف!!


  • لا يصح أن يطالب الشريك بأصل ماله، إلا بعد أن يتم جرد المحل والورشة وتقويم ما فيهما بسعر المثل وتصفيتهما، ثم يتم إرجاع رأسمال رب المال، كاملا فإن انخفض عن أصله، فتلك خسارة تصيب رب المال دون المضارب بالعمل. ويأخذ رب المال ما بقي له.


خلاصة الكلام:


  • يجب فصل العملين عن بعضهما وتسوية حال الورشة


  • كما أن مدى مساهمة صاحب الحرفة بالمحل غير واضح.


مجلة الاقتصاد الإسلامي

أسئلة مقترحة

رجل شارك أخاه على شقة ب ٥٢ مليون منذ عام ونصف بقصد التجارة، ولم يتيسر بيعها منذ عام، والآن جاء مشتري وعرض سعر ٦٢ مليون، ولم يوافق الأخ الشريك على السعر، بحجة احتمال ارتفاع سعرها أكثر، فما الحل الشرعي لهذا الأمر؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: إن كان تقسيم الشقة ممكنا فيمكن لكل شريك اتخاذ القرار الذي يناسبه، وإلا فيجب على الشريك الرافض ...

ما هو حكم القرض من حساب التقاعد الخاص؟ على أن يقترض الموظف من حسابه المخصص للتقاعد ويعيد المبلغ مع فائدة لحسابه الذي يحق له استخدامه عند التقاعد أو خسارة العمل في بعض الأحيان.

الجواب

الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: الاقتراض بفائدة لا يجوز. أما أن يقترض ماله من حسابه المخصص، فهذه قضية غير سوية ، فالم...

إذا كان هناك عدة ثياب بحاجة للتطهير ،علما أنه لا يظهر عليها أثر النجاسة لا لون ولا رائحة ، هل يمكن تطهيرها دفعة واحدة بوضعها جميعا في الغسالة وفتح مصرف المياه في الغسالة مع جريان الماء عليها من الأعلى؟

الجواب

الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمّد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد: هذه المسألة من المسائل التي اختلف فيها بعض مشايخنا المعاصرين... فمنهم من يرى أن يجب ...

نعلم جواز تقديم الزكاة سنة إذا كان هناك مصلحة وبفرض بقي معه نصاب، الفرق بين قيمة المال في العام التالي أصبح متفاوت فهل يخرج الفرق بين العامين أم يكفي ما أخرجه في العام الذي مضى وقدم فيه الزكاة؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: احسب ما سددته مقدما، فإذا كان تغير العملة نحو الأقل فيكون ما تم سداده أكبر والعكس بالعكس. ...

اسأل سؤالاً
footre

الاشتراك بالنشرة البريدية ليصلك كل جديد

جميع الحقوق متاحة لكل مسلم بقصد نشر الخير والدعوة © 2024

تم التطوير بواسطةBMY