logo
hero1hero2
logo
الرئيسيةقضايا معاصرة

ما حكم الزوجة إذا غاب زوجها غيبةً منقطعة ؟ متى يجوز لها التزوج بغيره ؟

هل يجوز للمرأة الزواج من رجل ثانٍ إذا فقد زوجها ؟

رقم السؤال: 158

تاريخ النشر: 29/11/2023

المشاهدات: 388

السؤال

ما حكم الزوجة إذا غاب زوجها غيبةً منقطعة ؟ متى يجوز لها التزوج بغيره ؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

وبعد:



إذا غاب الرجل من امرأته لم يخل من حالين:


أحدهما : أن تكون غيبته غيبة غير منقطعة ، يعرف خبره ، ويمكن الاتصال به ، فهذا ليس لامرأته أن تتزوج بإجماع أهل العلم ، إلا أن يتعذر الإنفاق عليها من ماله فلها أن تطلب من القاضي فسخ النكاح ، فيفسخ نكاحه.


الحال الثاني : أن يفقد وينقطع خبره ، ولا يعلم له موضع ، فهل لزوجته أن تتزوج من غيره ؟


اختلف أهل العلم في ذلك على أقوال:


1 - مذهب الحنفية والشافعية وهو القول الجديد للشافعي رضي الله عنه :


أن امرأة المفقود لا تتزوج حتى يتبين موته أو فراقه لها ، وحجتهم من ذلك ما روى المغيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "امرأة المفقود امرأته حتى يأتي زوجها ".

وروى الحاكم وحماد عن علي : " لا تتزوج امرأة المفقود حتى يأتي موته أو طلاقه ".


2 - مذهب الحنابلة : والمعتمد عندهم التفصيل في غيبته :


أ - فإن كانت غيبته ظاهرها الهلاك كالذي يفقد بين أهله ليلاً أو نهاراً ، أو يخرج إلى الصلاة فلا يرجع أو يمضي إلى مكان قريب ليقضي حاجته ويرجع ، فلا يظهر له خبر ، أو يفقد بين الصفين في القتال ، أو ينكسر بهم مركب بحري فيغرق بعض رفقته ، أو يفقد في مهلكة كبرية موحشة ، فتتربص زوجته أربع سنين ، ثم تعتد عدة الوفاة أربعة أشهر وعشراً ، وتحل بعدها للأزواج ، ولا يتوقف ذلك على حكم حاكم ولا إلى طلاق ولي زوجها ، بل متى مضت المدة والعدة حلت للأزواج .


ولهم تفصيل فيما إذا عاد الزوج المفقود .

ومستندهم في ذلك ما روي عن عمر رضي الله عنه ، أنه جاءته امرأة فقد زوجها ، فقال: تربصي أربع سنين ، ففعلت ، ثم أتته فقال : تربصي أربعة أشهر وعشراً ، ففعلت ، ثم أتته فقال : أين ولي هذا الرجل؟ فجاؤوا به ، فقال: طلقها ، ففعل ، فقال عمر: تزوجي من شئت . رواه الأثرم والجوزجاني والدارقطني .

ويروى هذا أيضاً عن عثمان وعلي وابن عباس وابن الزبير . قال أحمد : خمسة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو القول القديم للشافعي .


ب : وإن كانت غيبته ظاهرها السلامة كسفر التجارة في غير مهلكة ، والسفر لطلب العلم أو للسياحة ، فالمذهب أنها تتربص تسعين عاماً من يوم ولد ، ثم تعتد ، ثم تحل للأزواج.


3 - مذهب المالكية : والمفقود عندهم إما أن يكون مفقوداً :

1 - في دار الإسلام

2 - أو في بلاد الكفر

3 - أو بين الصفين في قتال بين المسلمين

4 - أو بين الصفين في قتال بين المسلمين والكفار


فالمفقود في بلاد الإسلام يؤجل له أربع سنين بعد البحث عنه والعجز عن خبره ، ثم تعتد زوجته .


والمفقود بأرض الشرك كالأسير، وحكمهما أن تبقى زوجتاهما لانتهاء مدة التعمير وهي سبعون سنة على الراجح .


والمفقود في الفتن بين المسلمين تعتد زوجته بعد انفصال الصفين.


والمفقود في القتال بين المسلمين والكفار يؤجل سنة بعد النظر والكشف عنه ثم تعتد زوجته .


وقالوا :

إن زوجة المفقود في بلاد الكفر تبقى إلى التعمير وهو بلوغ زوجها سبعين سنة بشرط دوام النفقة ، فإن لم تجد نفقة فلها طلب الطلاق ، وكذا لو خشيت الزنا .


وبعد العرض لأقوال المذاهب المتبعة ، فالحاصل أن زواج المرأة قبل مضي أربع سنين - على فرض أن غيبة الزوج ظاهرها الهلاك - لا يصح ، ويجب فسخ هذا النكاح عند الحنابلة ، وكذلك عند المالكية ، فيما إذا كان فقده في بلاد الإسلام .



الشيخ عبد الهادي الخرسة

أسئلة مقترحة

شاع بين الناس في تركيا وفي غيرها تزوير الشهادات العلمية للعمل في التدريس في المدارس وقد فرضت الحكومة التركية راتبا جيدا للمدرس واشترطت للتعيين شهادة جامعية في الاختصاص وقد امتلأت المدارس بالشهادات المزورة والأمر يسير والحاجة كبيرة هل يجوز تزوير شهادة لمتابعة العمل في التدريس؟

الجواب

الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمّد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد: تزوير الشهادات العلمية لا يجوز وهو غش حتى لو كان صاحب خبرة لكنه في الحقيقة لا يملك شهادة فك...

هل يوجد تجارب فعالة مثمرة لمشاريع الزكاة بدل أن تكون فردية وعشوائية؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: الصحيح أن يكون لها بيت مال يخصها أي صندوق يخصها، فيكون العمل مؤسسيا جمعا وتوزيعا، وهذا يساعد في تحريك...

بالنسبة للروايات وكتابتها هل تعتبر محرمة؟

الجواب

الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمّد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد: هناك روايات لها أفكار جميلة ويحكم على قراءتها بالإباحة كـ ممو زين وحديث الصباح ونبض وغيرها ...

نحن فريق عمل، طُلب منا عمل موقع الكتروني فكرته قائمة على أن الزائر يقوم بتسجيل الدخول، ثم يختار بابًا كالرياضة أو الإلكترونيات أو إلى ما هنالك من خيارات، ثم ينتقل لصفحة تحوي عدة صناديق يختار أحدها ويقوم بالدفع ليفتح ذلك الصندوق. كل صندوق بسعر محدد ٥٠٠٠ أو ١٠٠٠٠ أو أي فئة موجودة. بعد اختيار الدفع يتم تعيين موقع الجهاز، وتحديد أقرب مكان له، مع أخذ اهتماماته بعين الاعتبار، مثلا أقرب محل لبيع أحذية الرياضة لمنطقته، فيحصل منه على حسم، وهذا الحسم يكون دوماً أعلى من المبلغ الذي سيتم دفعه من قبل المستخدم، أي أنه مستفيد دوما. فإذا لم يكن قادرا على الشراء من المحل المحدد، فأمامه أحد الخيارات: إما إهداء هذا الحسم لشخص أخر أو أن يخسر ما دفعه جراء فتح الصندوق ولا يستفيد من الحسم. نحن أنجزنا المشروع واستغرق فترة طويلة وأهدرنا الكثير من الوقت والجهد عليه، وأنا تقاضيت بعض المال جراء عملي. فهل فكرة المشروع إجمالاً حرام؟ وهل المال الذي تقاضيته جراء عملي على هذا المشروع حرام؟ وإن كان كذلك فقد صرفت بعضه، فهل علي إعادته لصاحب الفكرة وإلغاء العمل معه؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: العمل هو بمثابة منصة للقمار وأكل لأموال الناس بالباطل، والقمار يكون بخسارة أحد أطراف الصفقة و...

اسأل سؤالاً
footre

الاشتراك بالنشرة البريدية ليصلك كل جديد

جميع الحقوق متاحة لكل مسلم بقصد نشر الخير والدعوة © 2024

تم التطوير بواسطةBMY