logo
hero1hero2
logo
الرئيسيةفقه

رجل أفطر أكثر من شهر من شهور رمضان، فماذا يترتب عليه؟ هل عليه القضاء مع الكفارة؟ أم القضاء فقط؟ وهل عليه فدية بتأخير القضاء أم لا؟

ماحكم من أفطر رمضان لعدة سنوات؟

رقم السؤال: 529

تاريخ النشر: 11/12/2023

المشاهدات: 375

السؤال

رجل أفطر أكثر من شهر من شهور رمضان، فماذا يترتب عليه؟ هل عليه القضاء مع الكفارة؟ أم القضاء فقط؟ وهل عليه فدية بتأخير القضاء أم لا؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:


  • حَصَرَ الفُقَهَاءُ الآثَارَ المُتَرَتِّبَةَ عَلَى الإِفْطَارِ في أُمُورٍ، مِنْهَا:


القَضَاءُ - الكَفَّارَةُ -الفِدْيَةُ - الإِمْسَاكُ بَقِيَّةَ النَّهَارِ.


  • أولاً: القَضَاءُ: مَنْ أَفْطَرَ يَوْمَاً أَو أَيَّامَاً مِنْ رَمَضَانَ، أَو شَهْرَاً، أَو عِدَّةَ شُهُورٍ، قَضَى بِعِدَّةِ مَا فَاتَهُ، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضَاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾.

  • فَمَنْ فَاتَهُ صَوْمُ رَمَضَانَ كُلَّهُ، قَضَاهُ بِالعَدَدِ، إِنْ كَانَ ثَلَاثِينَ، قَضَاهُ ثَلَاثِينَ، وَإِنْ كَانَ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ، قَضَاهُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَقْضِيَ يَوْمَ شِتَاءٍ عَنْ يَوْمِ صَيْفٍ، وَيَجُوزُ عَكْسُهُ.


  • وَقَضَاءُ رَمَضَانَ عَلَى التَّرَاخِي لَا عَلَى الفَوْرِ، بِشَرْطِ أَنْ لَا يَهِلَّ رَمَضَانُ آخَرُ، وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ الجُمْهُورِ تَأْخِيرُ قَضَاءِ رَمَضَانَ إلى رَمَضَانَ آخَرَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، فَإِنْ أَخَّرَ فَعَلَيْهِ الفِدْيَةُ، وَهِيَ إِطْعَامُ مِسْكِينٍ لِكُلِّ يَوْمٍ مَعَ القَضَاءِ.


  • وَعِنْدَ الحَنَفِيَّةِ يَجِبُ القَضَاءُ عَلَى التَّرَاخِي، بِدُونِ شَرْطٍ، وَبِدُونِ فِدْيَةٍ بِتَأْخِيرِ القَضَاءِ لِمَا بَعْدَ رَمَضَانَ الجَدِيدِ.


  • ثانياً: بِالنِّسْبَةِ للكَفَّارَةِ، فَإِنَّهَا تَجِبُ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ عَامِدَاً في نَهَارِ رَمَضَانَ بَعْدَ شُرُوعِهِ في الصِّيَامِ بِغَيْرِ عُذْرٍ وَلَا مَرَضٍ وَلَا سَفَرٍ،


  • وَالكَفَّارَةُ هِيَ: العِتْقُ ثُمَّ الصِّيَامُ ثُمَّ الإِطْعَامُ، لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكْتُ.

قَالَ: «مَا لَكَ؟»،

قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ،

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟»،

قَالَ: لَا.

قَالَ: «فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟»

قَالَ: لَا.

فَقَالَ: «فَهَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينَاً؟»

قَالَ: لَا.

قَالَ: فَمَكَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ فِيهَا تَمْرٌ ـ وَالعَرَقُ المِكْتَلُ ـ قَالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ؟».

فَقَالَ: أَنَا.

قَالَ: «خُذْهَا، فَتَصَدَّقْ بِهِ». فَقَالَ الرَّجُلُ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَوَاللهِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا ـ يُرِيدُ الحَرَّتَيْنِ ـ أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي.

فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ». أخرجه البخاري.


  • فَخِصَالُ الكَفَّارَةِ هِيَي: العِتْقُ - أَو الصِّيَامُ - أَو الإِطْعَامُ


  • وَذَهَبَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ مِنَ الحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالحَنَابِلَةِ إلى أَنَّ الكَفَّارَةَ مُرَتَّبَةٌ عَلَى الشَّكْلِ التَّالِي:


عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوَّلَاً، إِذَا اسْتَطَاعَ إلى ذَلِكَ سَبِيلَاً،


فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ،


فَإِنْ عَجِزَ فَعَلَيْهِ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينَاً.


  • وَذَهَبَ المَالِكِيَّةُ إلى أَنَّ كَفَّارَةَ إِفْسَادِ الصَّومِ عَلَى التَّخْيِيرِ، أَيْ المُكَفِّرُ يَخْتَارُ وَاحِدَةً مِنْ ثَلَاثَةٍ:


إِمَّا العِتْقُ


وَإِمَّا الصَّوْمُ


وَإِمَّا الإِطْعَامُ. وَالإِطْعَامُ أَفْضَلُ مِنَ العِتْقِ وَالصَّوْمِ عِنْدَ المَالِكِيَّةِ.


  • وَخُلَاصَةُ الجَوَابِ:


الوَاجِبُ عَلَى هَذَا الأَخِ قَضَاءُ مَا فَاتَهُ مَعَ الفِدْيَةِ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ إِطْعَامُ مِسْكِينٍ، ثُمَّ الكَفَّارَةُ، وَهِيَ صِيَامُ شَهْرَيْنِ، وَهَذَا عِنْدَ جُمْهُورِ الفُقَهَاءِ.


وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُقَلِّدَ السَّادَةَ المَالِكِيَّةَ في الكَفَّارَةِ بِإِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينَاً فَلَا حَرَجَ.


  • وَيَرَى أَكْثَرُ الفُقَهَاءِ أَنَّ الفِطْرَ إِذَا كَانَ بِالجِمَاعِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَتَجِبُ الكَفَّارَةُ مَعَ القَضَاءِ، أَمَّا إِذَا كَانَ الفِطْرُ بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، فَالوَاجِبُ القَضَاءُ دُونَ الكَفَّارَةِ، وَيَرَى الحَنَفِيَّةُ وُجُوبَ الكَفَّارَةِ مَعَ القَضَاءِ في الفِطْرِ بِالجِمَاعِ وَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ عَلَى سَوَاءٍ.


 

الشيخ أحمد شريف النعسان

أسئلة مقترحة

ما هو حكم الدعاء بعد إقامة الصلاة؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: من الأحوال التي هي مظنة إجابة الدعاء بين الأذان والإقامة وبعدها، كما نص على ذلك الفقهاء ، وقد ور...

جوزي يطلب مني أن أغطي وجهي وعندما أذهب على بيت حماي يراني ابن حماي من دون غطاء الوجه هل هذا حرام مع الدليل؟

الجواب

الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمّد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد: أولاً: ذهب جمهور الفقهاء (الحنفية والمالكية وأكثر الشافعية وابن قدامة من الحنابلة...

هل يجوز الاشتراط على الفقير عند إعطائه المال أن لا يشتري فيه دخان أو أن يشتري شيء من المعاصي؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: المطلوب تمليك الزكاة للفقير بعد تحري حاله أنه من الفئات التي عددتها الآية الكريمة. لكن...

ما حكم المستمني بيده نهار رمضان وهو لا يعلم أن ذلك يفطر وهل عليه القضاء والكفارة أم ماذا؟

الجواب

الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمّد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد: أما الاستمناء فهو حرام على قول أكثر الفقهاء ويترتب عليه إفساد الصوم لمن كان صائماً و(...

اسأل سؤالاً
footre

الاشتراك بالنشرة البريدية ليصلك كل جديد

جميع الحقوق متاحة لكل مسلم بقصد نشر الخير والدعوة © 2024

تم التطوير بواسطةBMY