
هل يجوز أن يُشغِّلَ طالب العلم القرآن الكريم ولا يُنصت إليه خلال الدراسة؟
رقم السؤال: 5
تاريخ النشر: 29/11/2023
المشاهدات: 720
السؤال
هل يجوز أن يُشغِّلَ طالب العلم القرآن الكريم وهو يدرس لكنه لا يُنصت إليه خلال الدراسة؟
الجواب
الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمّد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وأصحابه أجمعين، أهلا بكم في موقع اسأل في الإسلام، وبعد:
- الاستماع إلى تلاوة القرآن الكريم حين يقرأ واجب إن لم يكن هناك عذر مشروع لترك الاستماع.
- واختلف الحنفية في هذا الوجوب، هل هو وجوب عيني، أو وجوب كفائي؟
- قال ابن عابدين: الأصل أن الاستماع للقرآن فرض كفاية، لأنه لإقامة حقه، بأن يكون ملتفتاً إليه غير مضيع، وذلك يحصل بإنصات البعض، كما في رد السلام.
- ونقل الحموي عن أستاذه قاضي القضاة يحيى الشهير بمنقاري زاده: أن له رسالة حقق فيها أن سماع القرآن فرض عين.
- وإن قوله تعالى في سورة الأعراف {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} قد نزلت لنسخ جواز الكلام أثناء الصلاة إلا أنَّ العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب، ولفظها يعم قراءة القرآن في الصلاة وفي غيرها.
ويعذر المستمع بترك الاستماع لتلاوة القرآن الكريم، ولا يكون آثما بذلك – بل الآثم هو التالي، على ما ذكره ابن عابدين – إذا وقعت التلاوة بصوت مرتفع في أماكن الاشتغال، والمستمع في حالة اشتغال، كالأسواق التي بنيت ليتعاطى فيها الناس أسباب الرزق، والبيوت في حالة تعاطي أهل البيت أعمالهم من كنس وطبخ ونحو ذلك وفي حضرة ناس يتدارسون الفقه، وفي المساجد، لأنَّ المساجد إنما بنيت للصلاة، وقراءة القرآن تبع للصلاة، فلا تترك الصلاة لسماع القرآن فيه.
- وإنما سقط إثم ترك الاستماع للقرآن في حالات الاشتغال دفعا للحرج عن الناس قال تعالى – {وما جعل عليكم في الدين من حرج} وإنما أثم القارئ بذلك، لأنَّه مضيع لحرمة القرآن.
- وذهب الجمهور إلى أنَّ الانصات للقرآن مبني على الاستحباب والندب ، وحملوا الآية التي في سورة الأعراف في حال الصلاة فقط ، أما في غير الصلاة فالأمر مندوب.
يقول ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (2/372) :
- وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في الآية قوله : ( وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) الأعراف/204 : يعني في الصلاة المفروضة.
- وبناء على ما سبق: لا بأس باستماع القرآن الكريم من المذياع أو من المسجل وأنت تطلب العلم، ولا يتعارض هذا مع قوله : ( فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ ) ؛ لأنَّ الإنصات مطلوب حسب الإمكان، والذي يشتغل بالعلم ينصت للقرآن حسب استطاعته واختيار القول بالاستحباب لا يعني التساهل وتعمد التغافل عن الإنصات لكلام الله سبحانه وتعالى حين يتلى، فالحرص على الإنصات لا بدَّ أن يكون أصلاً ثابتاً في حياة المسلم، ولا ينصرف عنه إلا لشغل أو حاجة .
أسئلة مقترحة
الدورات التعليمية ضمن كنيسة ما حكمها؟
الجواب
الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمّد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد: جائزة المهم أن لا نتأثر بالمعتقدات الفاسدة... والله تعالى أعلم. ...
369
أمي توفيت بالزلزال رحمها الله و كانت تضع قبل وفاتها أضافر أكريليك صناعية مع أنها كانت تصلي الصلوات الخمس .و بسبب العدد الكبير من الوفيات في تركيا لم يتم تغسيل الأموات بل قاموا بالدفن على عجل ،و لأن أغلب الوفيات كان لهم أسبوع و أكثر تحت الأنقاض ، الأمر يقلقني دائماً ما حكم حال أمي خاصة انها دفنت بالأظافر؟
الجواب
الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمّد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد: غسل الميت واجب في حال الإمكان ، وأما إن خفنا من اهتراء الجسد من ...
391
طبيعة شغلي طويلة كتير وما دائماً بقدر اصلي بمكان الشغل ،لما أرجع ع البيت بكون عندي صلاة العشاء وقضاء المغرب والعصر بجوز الجمع هيك ؟ وإذا كان جائز بعد صلاة العشاء بقضي الفرائض يلي عليي بعدين بصلي الشفع والوتر أو بصلي العشاء كاملة بعدين بقضي ؟
الجواب
الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمّد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد: الجمع بين الصلوات لا يجوز إلا للمسافر او للمرض أو المطر... ...
351
إذا رأت المرأة دماً داكناً في نهار رمضان وقت العصر فأفطرت وانقطع الدم لم يستمر نزول الدم وصامت اليوم الثاني والثالث رأت دماً قبل المغرب فقط ، هل يعتبر الدم حيضاً أم استحاضة ، ما الحكم في إفطارها اليوم الأول معتقدةً أنها حيض؟
الجواب
الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمّد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد: الكل حيض ولا يشترط في دم الحيض الاستمرار حقيقة عند الحنفية و...
456

الاشتراك بالنشرة البريدية ليصلك كل جديد
جميع الحقوق متاحة لكل مسلم بقصد نشر الخير والدعوة © 2024
تم التطوير بواسطة

