
أنا أعمل طبيب اسنان وكما هو معلوم فإن مهنة طبيب الأسنان ذات تكاليف عالية وفي الوقت الحالي كثرت السرقة في مدينتي وكثر "السراقون" ويأتيتي احياناً مرضى أشك في كون أموالهم من السرقات .. فكيف أتعامل معهم ؟
هل يجوز أخذ أجرة عملي من رجل ماله حرام؟
رقم السؤال: 1412
تاريخ النشر: 3/1/2024
المشاهدات: 606
السؤال
أنا أعمل طبيب اسنان وكما هو معلوم فإن مهنة طبيب الأسنان ذات تكاليف عالية وفي الوقت الحالي كثرت السرقة في مدينتي وكثر "السراقون" ويأتيتي احياناً مرضى أشك في كون أموالهم من السرقات .. فكيف أتعامل معهم ؟
الجواب
الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمّد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد:
- القاعدة الفقهية تقول: (ما حَرُمَ لكسبه فهو حرام على الكاسب فقط ، دون من أخذه منه بطريق مباح)
- وعملك هذا مباح مشروع وأخذك للأجرة جائز إن شاء الله تعالى, لكن إن كنت متيقناً أنه قد جاء بأمواله من السرقة المحضة فالورع رده ولا تنافي مع الأخلاق إذ لو كان لديه أخلاق لما سرق هو أصلاً.....ولعل رده يكون زجراً له عن سرقته....
- لكن لو حدث وأخذت الأجرة من عملك المباح فهي مباحة إن شاء الله تعالى...
- والأدلة على جواز أخذ الأجرة على العمل المباح إن كان المستفيد ذو مال مختلط أو محرم ما يلي:
- أولاً:
- ما رواه رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن يهودية أتت النبي صلى الله عليه وسلم بشاة مسمومة، فأكل منها، فجيء بها فقيل: ألا نقتلها، قال: «لا»، فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله صلى الله عليه وسلم
- وجه الدلالة أن الله عزو جل قال في اليهود: ( فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً * وَأَخْذِهِمُ الرِّبا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ )
- فأخبر الله عزو جل عن اليهود أنهم يتعاملون بالربا ومع ذلك قبل النبي عليه الصلاة والسلام هدية اليهودية.
- ثانياً:
- ما رواه أحمد في مسنده وغيره عن ابن عباس، قال: (قبض النبي صلى الله عليه وسلم، وإن درعه مرهونة عند رجل من يهود على ثلاثين صاعا من شعير، أخذها رزقا لعياله )
- وقال مخرجوا المسند إسناده على شرط البخاري .
- وجه الدلالة أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يتعامل مع اليهود وقبض وهو كذلك, وقد أخبر الله عنهم أنهم يأكلون الربا.
- قال النووي في "المجموع" : ( يجوز معاملة من في ماله حلال وحرام إذا لم يعلم عين الحلال والحرام، لأن النبي صلى الله عليه وسلم عامل اليهودي، ومعلوم أن اليهود يستحلون ثمن الخمر ويربون).
- ثالثاً:
- ما صح عن بعض الصحابة جواز الأكل ممن كان ماله محرماً فمنها:
- ما رواه عبد الرزاق في مصنفه عن عبد الله بن مسعود قال: جاء إليه رجل فقال: إن لي جارا يأكل الربا، وإنه لا يزال يدعوني، فقال: «مهنؤه لك وإثمه عليه»
- (ونقل تصحيح الإمام أحمد له ابن رجب في جامع العلوم والحكم).
- وروى أيضاً في مصنفه عن سلمان الفارسي قال: «إذا كان لك صديق عامل، أو جار عامل، أو ذو قرابة عامل، فأهدى لك هدية أو دعاك إلى طعام، فاقبله، فإن مهنأه لك وإثمه عليه»
- وبناءً على هذه الأدلة وغيرها أرى أنه يجوز لك أخذ هذه الأجرة وهي حلال إن شاء الله تعالى....
- والله تعالى أعلم.
الأستاذ: مهند الملا
أسئلة مقترحة
علمت أنه لا تجوز الزكاة أو صدقة على أحد من آل البيت. أريد الاشتراك بإحدى الدورات في منصة علوم شرعية، وهذا الاشتراك: إما بالدفع مباشرة ولا أملك، وإما بطلب منحة مجانية ليست من الموقع بل بتبرع بعض الأشخاص. فهل يجوز لي طلب المنحة المجانية؟ وإن كانت لا تجوز فهل لي طلب المنحة حتى أحصل على المال ثم أعطي المبلغ بعد توفره؟تبرع بعض الأشخاص فهل يجوز لي طلب المنحة المجانية ؟ وإن كانت لاتجوز هل يجوز لي طلب المنحة وأن أستفيد بها حتى أحصل على المال ثم أعطي المبلغ بعد توفره؟
الجواب
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد: في حاشية الصاوي على الشرح الصغير: وأما صدقة التطوع: فهي للآل البيت جائزة على المعتمد . اهـ. ...
343
ما حكم أخذ البضاعة على المبيع بحيث آخذ بضاعة وإذا لم تباع معي أرد باقي البضاعة إلى صاحب البضاعة الأصلي؟
الجواب
الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمّد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد: إن كنت تشتري شراء قطعي .. لا يحق لك أن ترد ما تبقى . أما إن ...
388
ما هِيَ صيغةُ التكبيرِ في العِيدِ ؟؟
الجواب
((صِيغةُ التكبير)) اللهُ أكبر ، اللهُ أكبر ، اللهُ أكبر ، لا إلهَ إلَّا الله اللهُ أكبر ، اللهُ أكبر ، وللهِ الحَمد الشيخ عبد الهادي الخرسة
458
جوزي يطلب مني أن أغطي وجهي وعندما أذهب على بيت حماي يراني ابن حماي من دون غطاء الوجه هل هذا حرام مع الدليل؟
الجواب
الحمدُ لله ربّ العالمين وأفضلُ الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمّد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد: أولاً: ذهب جمهور الفقهاء (الحنفية والمالكية وأكثر الشافعية وابن قدامة من الحنابلة...
514

الاشتراك بالنشرة البريدية ليصلك كل جديد
جميع الحقوق متاحة لكل مسلم بقصد نشر الخير والدعوة © 2024
تم التطوير بواسطة

